للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في سورة البقرة، آية (٩٤ - ٩٥): ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.

في سورة الجمعة، آية (٦ - ٧): ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.

الاختلاف في ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾ في سورة البقرة ﴿وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ﴾؛ في سورة الجمعة.

أولاً: لن: تفيد نفي المستقبل القريب، والبعيد، وأكد، وأقوى في النفي من لا، الّتي تفيد الإطلاق، والعموم، (عموم الأزمنة).

فاستعمل لن الأقوى في النفي، في سياق زعمهم، أنّ لهم الدار الآخرة؛ أي: الجنة (خالصة لهم عند الله)، فهذا الزعم الباطل أشد، وأقوى من زعمهم أنهم أولياء الله. الذي استعمل معه لا. فالنفي في آية البقرة أشد من النفي في آية الجمعة.

ثانياً: في آية البقرة يستعمل يتمنوه وتشير إلى قلة العدد، عدد الّذين يزعمون أنّ الجنة خالصة لهم يوم القيامة، بينما في آية الجمعة يتمنونه، وتشير إلى كثرة العدد الّذين يزعمون أنهم أولياء لله.

زيادة المبنى (الحروف) تدل على زيادة المعنى، أو العدد.

<<  <  ج: ص:  >  >>