للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾، ﴿كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ﴾: كان يستضعفهم فرعون، وآل فرعون؛ أيْ: يُذلهم، ويسخرهم لخدمته، وخدمة قومه، ويقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهم.

﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾: المراد بها جميع نواحيها، أو جهاتها، ويعني: أرض مصر، والشام، مَلكها وحكمها بنو إسرائيل بعد الفراعنة، والعمالقة.

﴿الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا﴾: بالماء الخصب، وسعة الأرزاق. باركنا فيها: تعود على الأرض؛ أرض الشام، ومصر.

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾:

﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾: وعد ربك بني إسرائيل؛ بإهلاك عدوهم، واستخلافهم في الأرض، والتمكين في الأرض، وإقامة شعائر الدِّين والحرية، كما قال تعالى: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٥ - ٦].

﴿الْحُسْنَى﴾: صفة ونعت لكلمة ﴿رَبِّكَ﴾ على بني إسرائيل.

﴿بِمَا صَبَرُوا﴾: الباء: للإلصاق، والتعليل؛ أيْ: بسبب صبرهم على فرعون وملئه؛ إذ كانوا يسوموهم بسوء العذاب، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم.

﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾:

﴿وَدَمَّرْنَا﴾: الدمار: هو دائماً يأتي كعقوبة، ويشمل كل شيء بلا استثناء؛ أيْ: أهلكنا، خربنا ما كان يصنع فرعون. ارجع إلى سورة الإسراء آية (١٦) لبيان معنى دمرنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>