﴿وَلَنُرْسِلَنَّ﴾: مثل: ولنؤمنَنَّ: لنخرجن معك بني إسرائيل؛ أيْ: نطلق سراح بني إسرائيل من مصر، ونتركهم يخرجون معك، واللام في لنرسلنَّ، والنون تفيدان التوكيد.
﴿فَلَمَّا﴾: ظرف؛ بمعنى: حين، تتضمن معنى الشرط. فلمّا: عاطفة تدل على الترتيب، والتعقيب، فلما كشفنا: أزلنا، أو رفعنا عنهم العذاب، عن آل فرعون: ﴿إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ﴾: الأجل هنا هو إغراقهم في اليم؛ أيْ: إلى حين أوحينا أن موسى اضرب بعصاك البحر، أو كلما كشفنا عنهم العذاب إلى أجلٍ؛ أيْ: بعد رفع العذاب عنهم في كل مرة، يمكثون زمناً، ثم يطالبهم موسى بالإيمان، أو إرسال بني إسرائيل؛ إذا هم ينكثون عهدهم في كل مرة.
إذا: ظرف زمان فيه معنى الفجأة، ينقضون العهد الذي عاهدوه، والنكث في الأصل: مشتق من فك، وخيوط الصوف المغزول؛ أيْ: نقضها وحلها، ثم استعير لنقض العهد، كما قال -جل وعلا-: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾ [النحل: ٩٢]. أنكاثاً: جمع نكث؛ أيْ: ما حُلَّ فتله من الغزل.