للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عليه، فلن نؤمن بك، ونصدقك، فهم لم يميزوا بين المعجزة التي هي حق، وبين السحر الذي هو باطل.

وقولهم: مهما: يدل ذلك على تمادي فرعون في العناد، والضلال، والتحدي، وأنهم لن يقبلوا بأي آية (معجزة)، مهما كانت.

فيكون معنى الآية (مه): كف عن أن تأتينا بآية؛ فلن نصدقك، أو نؤمن لك.

سورة الأعراف [٧: ١٣٣]

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾:

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة؛ أرسلنا على قوم فرعون؛ أي: استجاب الله لدعاء موسى عليهم، وأرسلنا: نون الجمع أو العظمة للدلالة على عظم وهول هذه الآيات، وعليهم: تدل على الشدة والمشقة؛ أي: تمكن هذه الأمراض منهم.

﴿الطُّوفَانَ﴾: المطر الشديد؛ المسبب للغرق، المدمر لمساكنهم، وزروعهم. ارجع إلى سورة العنكبوت، آية (١٤).

﴿وَالْجَرَادَ﴾: أرسله الله؛ لإتلاف الزرع، والثمرات.

﴿وَالْقُمَّلَ﴾: حشرات صغيرة؛ مثل: حشرة السوس؛ تؤذي الزرع، أو الحنطة، وقيل: أولاد الجراد، قبل أن تنبت الأجنحة، والمهم: هو ليس قمل الرأس المعروف.

﴿وَالضَّفَادِعَ﴾: بأعداد كبيرة، تلقي أنفسها في الطعام، أو القدور؛ فتفسد الطعام، وتشمئز منها النفوس.

<<  <  ج: ص:  >  >>