للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الأعراف [٧: ١٣١]

﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿فَإِذَا﴾: الفاء: للترتيب، والتعقيب. إذا: ظرفية زمانية للمستقبل، وفيها معنى الشرط، وتدل على حتمية الحدوث.

﴿جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ﴾: من الله، والحسنة: هي كل ما يسر النفس، أو تستحسنه؛ مثل: الغنى، والأمن، وكثرة الرزق، والعافية، والسلامة من الأوبئة.

﴿قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾: أيْ: نحن نستحقها؛ لأننا كذا وكذا، أو أوتيناها على علم، وخبرة، وقدرة.

﴿وَإِنْ﴾: الواو: حرف عطف، إن: شرطية؛ تدل على قلَّة الحدوث.

﴿تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾: مثل: بلاء، أو شدة، أو مجاعة، أو وباء عام، أو قارعة، والسيئة: كل ما يسوء النفس، وجاءت بصيغة النكرة؛ لتشمل كلَّ سيئة مهما كانت.

﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾: يطيروا: أدغمت التاء في الطاء؛ لأنهما من مخرج واحد، والطير، والتطير: مشتقة من كيف يطير الطائر؛ حيث كان صاحب الطير في قديم الزمان يزجره، ثم يتركه يطير؛ فإذا طار عن يمينه: أصابه الفأل الحسن، وإن طار يساراً: دل على فأل سيِّئ، فالتطير، أو الطيرة: هي التشاؤم، وضده التفاؤل.

<<  <  ج: ص:  >  >>