للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يستعمل لما هو أشق، وأصعب، وأشد، ولم يستعمل حرف به بعد كلمة تأتينا، أو بعد كلمة ما جئتنا؛ لأنه لا يريد سبحانه تحديد ما أتاهم، أو ما جاءَهم.

ولو استعمل به وقال: من قبل أن تأتينا به، أو ما جئتنا به؛ لحدد المعنى، ولكن لم يحدد؛ لكي تشمل كلَّ المعاني.

﴿قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾: عسى: فعل ترجي؛ لحصول الفعل في المستقبل؛ أيْ: أرجو من الله، وأطمع أن يهلك عدوكم (فرعون وملئه).

﴿وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِى الْأَرْضِ﴾: أيْ: يمكن لكم في الأرض دِينكم، والسيادة، والملك، والنجاة من فرعون، وقومه.

﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة.

﴿كَيْفَ﴾: للاستفهام، والتعجب، والتخدير.

﴿كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾: هل تشكرونه، ويزداد إيمانكم، أو تكفرون، وتجحدوا نعمه عليكم.

﴿فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾: سبحانه! هو ينظر لا ليعلم ـ حاشا لله ـ فهو يعلم بكل شيء قبل أن يقع، ولكن لا يريد أن يحكم بعلمه على خلقه، ولكن يريد أن يحكم على خلقه؛ بفعل خلقه؛ حيث ترك لهم الإرادة، والاختيار، وليكون ذلك حُجَّة عليهم، وإقراراً منهم.

سورة الأعراف [٧: ١٣٠]

﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية، لقد: اللام: لام التوكيد، قد: تحقيق وتوكيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>