للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على جلب النفع، ودفع الضر؛ راجياً عونه، وتيسيره، وتوفيقه للوصول إلى الغاية بعد تقديم كل الأسباب الضرورية من قبل العبد، وأعظم التوكل على الله يكون في الهداية والإيمان والتوحيد، والتوكل قد يكون توكل اضطرار، أو توكل اختيار، وعلينا أن نتوكل عليه في كلا الحالين، والرضا ثمرة التوكل. والوكيل: المدبر القائم بأمور العباد، والموكول إليه تدبير أمر كل شيء، والثقة به، والاعتماد عليه في قضاء الحوائج والمصائب، ودفع المكروه، والوصول إلى ما يحبه الله تعالى ويرضاه، والله يحب المتوكلين.

﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾: ربنا: ولم يقل: يا ربنا؛ لأنه يعلم أن الله قريب، ولا يحتاج إلى ياء النداء.

﴿افْتَحْ﴾: من الفتح؛ أي: الفصل؛ ويعني: الكشف؛ أي: افصل بيننا وبين قومنا. قوله: قومنا: تدلُّ على الحنان والرأفة، ولم يقل: (أعدائنا).

والفتح قد يعني: النصر من دون قتال، أو حرب، والفتح: أصله إزالة الإغلاق، واستعمل في الحكم، أو القضاء الذي يزيل الإشكال، أو الاختلاف في الأمر.

﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾: الحق: الشيء الثابت الذي لا يتغير؛ أي: احكم بنصر الحق على الباطل، والإيمان على الكفر.

﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾: خير الفاتحين يشمل خير الناصرين، والمظهرين للحق، والفاصلين.

سورة الأعراف [٧: ٩٠]

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾:

﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾: بعضهم لبعض، أو للذين آمنوا من قومه، أو لمن ينوي اتباع شعيب.

<<  <  ج: ص:  >  >>