فالجاثي: البارك على ركبتيه، من دون القدرة على القيام.
وأما الجاثم: فالميت الذي لا يتحرك، وهو على حالته، كما كان قبل الموت.
﴿فِى دَارِهِمْ﴾: دارهم؛ أي: بلادهم، أو بلدهم، وإذا قارنا هذه مع الآية (٦٧) في سورة هود وهي قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ ديارهم في هذه الآية تعني: منازلهم، وأما دارهم تعني: بلدهم.
ترك أرضهم، مولياً لهم ظهره، وقال لهم: وهو يخاطبهم، وهم أموات جاثمين؛ من أسفه عليهم، وتحسره عليهم؛ لعدم إيمانهم، وموتهم وهم كفار.
﴿وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى﴾: ولم يقل: رسالات ربي، كما قال نوح، وهود ﵉؛ لأن ما جاء به نوح وهود ﵉ أكثر من رسالة، أو تبليغ، أو أمر، بينما نبي الله صالح ﵇ كانت رسالته واحدة، عبادة الله ﷿ وحده، وهي رسالة التوحيد.
﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾: أرشدتكم إلى ما فيه الخير والنجاة.
﴿وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾: ولكن: استدراك، لا: نافية؛ بمعنى: لا تحبون الناصحين، مضارع تدل على حكاية الحال.