للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجاثي: البارك على ركبتيه، من دون القدرة على القيام.

وأما الجاثم: فالميت الذي لا يتحرك، وهو على حالته، كما كان قبل الموت.

﴿فِى دَارِهِمْ﴾: دارهم؛ أي: بلادهم، أو بلدهم، وإذا قارنا هذه مع الآية (٦٧) في سورة هود وهي قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ ديارهم في هذه الآية تعني: منازلهم، وأما دارهم تعني: بلدهم.

﴿جَاثِمِينَ﴾: ميتين، هامدين، لا يتحركون.

سورة الأعراف [٧: ٧٩]

﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾:

﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة.

ترك أرضهم، مولياً لهم ظهره، وقال لهم: وهو يخاطبهم، وهم أموات جاثمين؛ من أسفه عليهم، وتحسره عليهم؛ لعدم إيمانهم، وموتهم وهم كفار.

﴿وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى﴾: ولم يقل: رسالات ربي، كما قال نوح، وهود ؛ لأن ما جاء به نوح وهود أكثر من رسالة، أو تبليغ، أو أمر، بينما نبي الله صالح كانت رسالته واحدة، عبادة الله ﷿ وحده، وهي رسالة التوحيد.

﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾: أرشدتكم إلى ما فيه الخير والنجاة.

﴿وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾: ولكن: استدراك، لا: نافية؛ بمعنى: لا تحبون الناصحين، مضارع تدل على حكاية الحال.

سورة الأعراف [٧: ٨٠]

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾:

نبي الله لوط : هو ابن أخي إبراهيم ، وكان قد هاجر مع إبراهيم من بابل

<<  <  ج: ص:  >  >>