نوحاً ﵇ يعلم ما جاء به هو من عند الله سبحانه؛ فهو ينفي من كون الضلال لاصق به.
فقال ﵇: ﴿لَيْسَ بِى ضَلَالَةٌ﴾: ضلالة: اسم مرة، بينما في ضلال مبين: ضلال اسم مصدر؛ أي: ليس بي أيُّ أي ضلالة. استبدال المصدر باسم المرة (ضلالة) للمبالغة في نفي الضلال عنه؛ أي: ليس بي أقل ضلالة.
﴿وَلَكِنِّى﴾: لكن: حرف استدراك، وتوكيد.
﴿رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: رسول مرسل من رب العالمين؛ أي: الرب الذي خلقكم، ورزقكم، وتولى تربيتكم.
﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾: من البلاغ، والبلاغ: هو إيصال ما أوحى إليَّ ربي من الأوامر، والنواهي، والبشائر، والنذر.
﴿رِسَالَاتِ رَبِّى﴾: رسالات: جمع رسالة فهي ليست رسالة واحدة كما قال تعالى على لسان صالح في الآية (٧٩) في نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى﴾ ورسالات تعني: في التوحيد، والعبادات، والأوامر، والنواهي، والعقيدة، وأمور الدِّين.
﴿وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾: النصح: هو إخلاص القول، والعمل من كل شائبة؛ أيْ: أرشدكم، وأدلكم على مصلحتكم، أو ما فيه الخير لكم.