انصرنا بالنبي؛ المبعوث على الّذين كفروا، وهم الأوس والخزرج؛ قبل ظهور الإسلام. ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة لمزيد من البيان.
وينتظرون مجيء النّبي الأمي، المكتوب عندهم، في التّوراة والإنجيل.
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ﴾: ﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للتوكيد. لما: ظرفية زمانية، بمعنى حين.
﴿جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾: عرف: بمعنى علم، وهناك فرق بينهما أن المعرفة تستعمل في المعرفة بالذوات، والعلم يستعمل فيما يتعلق بالصفات؛ أي: الحق، أو محمّد ﷺ، ﴿مَا عَرَفُوا﴾: ما: اسم موصول، بمعنى: الذي عرفوا صفته، ونعته، كما في التّوراة.
﴿كَفَرُوا بِهِ﴾: أي: بمحمد ﷺ؛ أي: جحدوا به، وبما أنزل عليه من القرآن، ولم يؤمنوا به، ولم يُبين سبب كفرهم به، وبيّنه في آيات أخر، [سورة البقرة، آية ١٠٩].
﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾: الفاء للتوكيد، لعنة الله: الطرد من رحمة الله تعالى. ارجع إلى الآية (١٦٢) من نفس السورة لمزيد من البيان.
﴿بِئْسَمَا﴾: بئس من أفعال الذم. ما: نكرة؛ أي: بئس الشيء، الذي اشتروا به أنفسهم، وبئس الذي اشتروا به أنفسهم؛ أي: باعوا أنفسهم، واشتروا الكفر، بعد أن رفض اليهود الإيمان برسول الله ﷺ، وطردهم الله من رحمته. يُقبح