للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يتبعه في هذه الآية وعده للمؤمنين الذين يعملون الصالحات، بأن لهم الجنة خالدين فيها.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾: الإيمان عمل قلبي، وعملوا الصالحات، هذا عمل الجوارح، فلا بُدَّ من كلا العملين معاً.

﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: جملة اعتراضية؛ للتنبيه لبذل قصارى السعة؛ أي: الجهد للفوز بالجنة، وأنها ليست سلعة رخيصة.

﴿لَا﴾: حرف نفي.

﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾: إلا الحصر، وسعها: الوسع = القدرة + المخزون الاحتياطي؛ فالإنسان قادر على أن يصلي الصلوات الخمس، والسنن، والتهجد، وغيرها من صلاة النفل.

الوسع: القيام بكل الأوامر التكليفية، مع الزيادة، مثل: عمل النوافل، أما في حالات الضيق، والشدة؛ فعندها يلتزم بالرخص الشرعية.

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، والكاف للبعد.

﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾: الملازمون للجنة، لا يفارقونها، ولا تفارقهم، وفيها معنى الملكية للجنة، مثل صاحب الدار؛ أي: المالك لها.

﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾: هم: تفيد التوكيد، خالدون: من الخلود: وهو البقاء، والاستمرار من وقت له بداية؛ أيْ: زمن دخولهم الجنة إلى ما لا نهاية.

<<  <  ج: ص:  >  >>