﴿حَتَّى إِذَا﴾: حتى: حرف لنهاية الغاية، إذا: ظرفية زمانية للمستقبل، وشرطية؛ تفيد معنى الحتمية.
﴿ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾: أصلها: تداركوا فيها، على وزن تفاعلوا؛ أيْ: لحق بعضهم بعضاً، أو أدرك بعضهم بعضاً؛ أيْ: اجتمعوا فيها في النار.
﴿جَمِيعًا﴾: للتوكيد، يحدث بينهم حوار، هو التالي:
﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾: أي: الأتباع يقولون: ربنا هؤلاء الذين أضلونا؛ أي: القادة، والرؤساء، والزعماء الذين أضلونا في الدنيا.
﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾: الذين أضلونا في الدنيا؛ عن الصراط المستقيم، أو سبيلك، ودينك، ولم يقولوا للقادة، والزعماء مباشرة، أنتم أضللتمونا، بل قالوا: ربنا هؤلاء أضلونا؛ لأن الحكم، والقضاء بيد الله ﷿.
﴿فَئَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾: الضعف: شيء مساوٍ لمثله.
أو ﴿ضِعْفًا﴾: عذاباً مضاعفاً على مثله مرات؛ بسبب إضلالهم لهم.
قال: أيْ: أجابهم الله سبحانه: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾: لكل منكم، ومنهم عذاب مضاعف، أو لكلا الطرفين، أولهم، وآخرهم عذاباً مضاعفاً؛ أي: القادة، والأتباع؛ لأن كلاً منهم كانوا ضالين مضلين.
﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: أن هذه ستكون النتيجة، أو أن هذا سيكون الجزاء.