للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَتَّى إِذَا﴾: حتى: حرف لنهاية الغاية، إذا: ظرفية زمانية للمستقبل، وشرطية؛ تفيد معنى الحتمية.

﴿ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾: أصلها: تداركوا فيها، على وزن تفاعلوا؛ أيْ: لحق بعضهم بعضاً، أو أدرك بعضهم بعضاً؛ أيْ: اجتمعوا فيها في النار.

﴿جَمِيعًا﴾: للتوكيد، يحدث بينهم حوار، هو التالي:

﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ﴾: أي: الأتباع يقولون: ربنا هؤلاء الذين أضلونا؛ أي: القادة، والرؤساء، والزعماء الذين أضلونا في الدنيا.

﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾: الذين أضلونا في الدنيا؛ عن الصراط المستقيم، أو سبيلك، ودينك، ولم يقولوا للقادة، والزعماء مباشرة، أنتم أضللتمونا، بل قالوا: ربنا هؤلاء أضلونا؛ لأن الحكم، والقضاء بيد الله ﷿.

﴿فَئَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾: الضعف: شيء مساوٍ لمثله.

أو ﴿ضِعْفًا﴾: عذاباً مضاعفاً على مثله مرات؛ بسبب إضلالهم لهم.

قال: أيْ: أجابهم الله سبحانه: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾: لكل منكم، ومنهم عذاب مضاعف، أو لكلا الطرفين، أولهم، وآخرهم عذاباً مضاعفاً؛ أي: القادة، والأتباع؛ لأن كلاً منهم كانوا ضالين مضلين.

﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: أن هذه ستكون النتيجة، أو أن هذا سيكون الجزاء.

سورة الأعراف [٧: ٣٩]

﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾:

﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ﴾: طائفة القادة، ورؤساء الكفر (المتبوعين).

<<  <  ج: ص:  >  >>