﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾: الخصف: الخرز، ومنه الإلصاق؛ يلزقان عليهما من ورق الجنة على سوءاتهما، والخصف: أن تأتي بشيء تلزقه على شيء آخر؛ لتواري العيب، وقديماً كانوا يستعملون هذه الكلمة في ترقيع الحذاء.
﴿أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾: أنهكما عن الاقتراب من تلكما الشجرة، وبالتالي الأكل منها.
وقال: ﴿عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾: ولم يقل: تلك الشجرة؛ لأن المخاطب هنا: آدم وحواء ﵉، وليست الشجرة، و (تلكما): تشير إلى البعد، بينما هذه الشجرة تشير إلى القرب.
﴿وَأَقُلْ لَكُمَا﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أيْ: لكما خاصَّةً من دون الآخرين.
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهر العداوة، عداوته ظاهرة لكل فرد، وهذه العداوة لا تحتاج إلى من يظهرها فهي ظاهره بنفسها، لا تحتاج إلى دليل، أو برهان.