وأنشأ لكم من الإبل اثنين (الذكر والأنثى): الجمل والناقة، ومن البقر اثنين (الثور والبقرة).
﴿قُلْ﴾: أيْ: اسألهم يا محمد ﷺ: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنثَيَيْنِ﴾: نفس التفسير السابق.
﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾: شهداء؛ أيْ: حضور؛ ففي الآية السابقة؛ طلب منهم: البرهان، والدليل على التحريم.
وفي هذه الآية؛ كأنه يقول لهم: إذا عجزتم عن إحضار الدليل، والبيِّنة على التحريم، هل كنتم حاضرين حينما وصَّى الله سبحانه أحداً منكم بهذا، أو كنتم حين وصَّى الله أنبيائه، أو وصَّاكم الله بهذا، بل أنتم كاذبون، أو تفترون الكذب على الله.