﴿مَنْ﴾: ابتدائية، وقد تعني: الواحد، أو الاثنين، أو الجمع.
﴿تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾: أي: الجنة، أو الحسنى.
انتبه في القرآن إذا أنث العاقبة، كما ورد في هذه الآية، فالعاقبة؛ تعني: الجنة، وإذا لم يؤنث العاقبة؛ أيْ: جاءت بصيغة مذكر، فقال مثلاً: ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: فالعاقبة؛ تعني: العذاب، والهلاك.
وقوله -جل وعلا-: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: فيه تهديد، ووعيد؛ لما يقومون به من كفر، وعدوان، ومن الملاحظ في القرآن الكريم حين يستعمل كلمة: ﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: يأتي دائماً بفاء التعقيب، فيقول: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
وحين لا يستعمل قل؛ يأتي بكلمة سوف من دون الفاء، وكذلك نجد أنه حين يأتي بالفاء في (فسوف) فيها توكيد وإنذار شديد أكثر من (سوف) كما نرى في سورة هود؛ ارجع إلى سورة هود آية (٩٣)، وسورة الزمر آية (٣٩) للمقارنة ولمزيد من البيان.
﴿إِنَّهُ﴾: يفيد التوكيد.
﴿لَا﴾: النافية للجنس.
﴿يُفْلِحُ﴾: من الفلاح؛ يعني: الفوز بالجنة، والنصرة، والسعادة، أو حسن العاقبة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥)؛ لمزيد من البيان.
﴿الظَّالِمُونَ﴾: الكافرون، أو المشركون الذين أصبحت صفة الظلم ثابتة لهم، والظالم لنفسه: هو كل من يخرج عن منهج الله تعالى يعتبر ظالماً. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لمزيد من البيان.