طاعة الله، وعبادته بعشق، وحب، وجد، بنفس مطمئنة، ويؤدِّي الفرائض، والتكاليف بخشوع، وكمال، ويكثر من النوافل، والذكر، وتلاوة القرآن، ويستقيم على ذلك، ويرتقي في سلم التقوى، والإحسان، وإسلام الوجه حتى يلقى ربه.
﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاءِ﴾: ومن اختار طريق الضلال، والباطل، والهلاك، ورفض الإيمان بالرسل، والكتب، وما أنزل الله، ولم يتب، وسار في ضلاله، وغيه؛ تركه الله سبحانه وشأنه، ووفقه إلى غايته ومبتغاه، فهذا العبد سيجد صدره ضيِّقاً غير واسع وضيقاً يدل على ضيق ثابت وليس ضائقاً (الذي يدل على أنه ضيق عارض غير دائم) حَرَجاً، لا يتَّسع لسماع موعظة، أو آية، أو حديث، بل ويعطل سمعه وبصره عن كلِّ ما ينفعه، ويتَّبع هواه وخطوات الشيطان، ويخلد إلى الأرض؛ حتى يلقى ربَّه.
وشبَّه الله هذا العبد الذي يشعر بضيق في صدره، ويعرض عن سبيل الله بالذي يصعد إلى المرتفعات العالية، الأمر الذي يؤدِّي به إلى الشعور بضيق الصدر، وصعوبة في التنفس، والشعور بالهلاك من نقص الأوكسجين، وانخفاض الضغط الجوي، وتراكم مادة ثاني أوكسيد الكربون في دمه؛ بالتالي إلى زيادة عدد أنفاسه، ونبضات قلبه، وربما يفقد وعيه، وتكون نهايته.
﴿الرِّجْسَ﴾: أصل الرجس: هو كل ما يستقذر؛ حساً، أو شرعاً، أو عقلاً؛ مثل: الخمر، والميتة، والخنزير، أو النتن، والخبيث من الأقوال، والاعتقادات، وأما الرجز: فهو العذاب الشديد، ففعل هذه المحرمات والمنكرات يؤدي إلى الرجز؛ أي: العذاب، فالرجس: أعم وأشمل من الرجز؛ أي: الرجس يعني كل