أيام، أو أسابيع، أو أشهر، أو سنين، ثم في النهاية عاد؛ أيْ: ضل في الماضي وعاد، أو ضل ولم يُعد من ضلاله.
أما قوله تعالى: ﴿مَنْ يَضِلُّ﴾: فيدل على التجدد والتكرار في المستقبل، ولم يتوقف، ومن المفسرين من قال: جيء بكلمة ﴿يَضِلُّ﴾ بدلاً من ضل؛ لأنها جاءت في سياق الآيات التي سبقتها، والتي جاءت بصيغة المضارع، مثل ﴿يُضِلُّوكَ﴾، ﴿وَإِنْ تُطِعْ﴾.
سبب النزول: رُوِيَ عن ابن عباس ﵄: أن الله تعالى لما حرم الميتة؛ أتى أناس إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا رسول الله! أنأكل ما نقتل، ولا نأكل ما يقتل الله؛ يريدون الميتة؛ فنزلت هذه الآية، وجاءت في سياق: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِى الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾.
﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾: اسم الله؛ أي: القول بسم الله، والله أكبر.
ذكر اسم الله عليه: باللسان، أو القلب عند ذبحه، أو صيده.
﴿فَكُلُوا﴾: الفاء: للتوكيد، والمباشرة؛ أيْ: لا تتبعوا أهواء المضلين الذين يحلون الحرام، ويحرمون الحلال، تبعاً لأهوائهم، أو ما وجدوا عليه آباءهم، وليس لما أنزل الله ﷻ.
﴿إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾: فكلوا إن كنتم مصدقين بآيات الله التي أنزلها إليكم، وأحكامه من الأوامر، والنواهي التي وردت في القرآن والسنة.