يناسب كل إنسان، فيستجيب له، أو لا يستجيب له حسب ما تقتضيه إرادته -جل وعلا-، ومشيئته وحكمته تعالى.
وفي هذه الآية: نجده قدَّم ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ على ﴿خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾.
بينما في سورة غافر، آية (٦٢) قدَّم ﴿خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ على ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، وذلك لأن آية الأنعام جاءت في سياق التوحيد، ونفي الشرك، والصاحبة، والولد، فقدَّم كلمة التوحيد لا إله إلا هو، بينما في آية سورة غافر؛ فقد جاءت في سياق الخلق، وتعداد النِّعم؛ كقوله ﷾: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٦٢]، ولذلك قدَّم خالق على لا إله إلا هو.