للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والنهار، وحركة الشمس والظل يحدد لنا الزمن، واليوم، والساعة. ارجع إلى سورة الإسراء آية (١٢) وسورة يونس، آية (٥) وسورة إبراهيم، آية (٣٣) وسورة الرحمن آية (٥)؛ لمزيد من البيان.

أما قوله ﷿: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥]، بحسبان هنا تعني: مخلوقتين بحساب دقيق من حيث الدوران، والحجم، والبعد عن الكواكب الأخرى والمجرات.

﴿ذَلِكَ﴾: ذا: اسم إشارة، واللام: للبعد، ويشير إلى الحساب، أو الحسبان، من تقدير.

﴿تَقْدِيرُ﴾: من قدرة، أو تقدير؛ أيْ: حساب.

﴿الْعَزِيزِ﴾: أي: القاهر، والغالب، والممتنع، والذي سخرهما: الشمس والقمر، وقهرهما.

وقوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾، ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾: جمل اسمية؛ تدل على الثبوت.

﴿وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾: جاء بالصيغة الفعلية التي تدل على التجدُّد، والتكرار.

﴿وَجَعَلَ الَّيْلَ﴾: أيْ: سخر الليل والنهار، أو آية الليل والنهار إشارة إلى كروية الأرض، فالقسم المواجه للشمس يضيء بفضل وجود الطبقة الغازية المحيطة بالأرض، والتي سُمكها (٢٠٠ كم)، هذه الطبقة الغازية التي إذا وقع عليها ألوان الطيف، أو حزمة الشمس المضيء أخرجت لنا نور الشمس الأبيض، وأما القسم من الأرض، أو النصف غير المقابل للشمس فيكون فيه الليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>