﴿لِأَبِيهِ آزَرَ﴾: هناك من المفسرين من قال: إن آزر هو عمه، وهناك من قال: إن آزر أبوه، وقيل: إن اسم والد إبراهيم هو تارخ، وقيل: كان له اسمان، آزر، وتارخ.
والأدلة تشير إلى أن آزر هو عم إبراهيم، وليس والده.
والقرآن يطلق على العم اسم الأب، وكذلك يطلق اسم الأب على الجد، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: ١٣٣].
فالجد والعم يطلق عليهم لقب الأب، ولأن العرب كانت تسمِّي العم أباً، والجد أباً.
ويعقوب ﵇ أطلق على إسماعيل كلمة أباه، مع أنه عمه، وبهذا نفهم أن أبوة إسماعيل ليعقوب هي أبوّة عمومة، ويعقوب ﵇ أبوه إسحاق، وإسحاق أخو إسماعيل.