للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بِالْحَقِّ﴾: تعني: لم يخلقها عبثاً، أو لهواً، بغير حكمة؛ أيْ: خلقهما بحكمة. ارجع إلى سورة إبراهيم آية (١٩) لمزيد من البيان في معنى: بالحق.

﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾:

ويوم يقول -جل وعلا- ليوم القيامة: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾.

﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾:

﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾: أي: الصدق الكائن، لا محالة، قوله في كل شيء، أو أمر، وحكم، أو إيجاد، أو بدء، أو نهاية، أو قضاء: هو الحق.

﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ﴾: وله الملك، تقديم الجار والمجرور؛ يفيد الحصر، له وحده ﷿.

﴿الْمُلْكُ﴾: ملك السموات والأرض، وما فيهن، والملك يعني: الحكم، وكذلك يعني الملك.

﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ﴾: نفخة الصعق، الموت، والفناء، فلا يبقى إلا هو وحده سبحانه؛ كقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: ١٦].

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: عالم اسم فاعل: من علم؛ أي: الاتصاف بالعلم ما غاب، واستتر عنه العيون: من الكون، والخلق، والسر، والنجوى، عالم الغيب، والأسرار، وعالم ما يُشاهد، ويُرى بالمدركات العيون والآذان، وغيرها، يعلم السر، والعلن، ويعلم السر، وما أخفى، الرقيب، المحيط بكل شيء علماً، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات، ولا في الأرض، ولنعلم أن كلمة عالم في كل القرآن جاءت مقترنة بعالم الغيب أو غالم الغيب والشهادة، وكلمة علام

<<  <  ج: ص:  >  >>