للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾: البسل: هو القهر، والمنع بالحبس، أو تسليمه إلى الهلاك.

﴿أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾: أن: مصدرية؛ للتعليل، والتوكيد.

فالمعنى: وذكر بالقرآن؛ لئلا تهلك نفس، أو تحبس في النار، بما: الباء: للإلصاق، والسببية؛ أيْ: بما كسبت من الذنوب والآثام. ولبيان معنى كسبت ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٨٦) للبيان المفصل.

﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: من غير الله.

﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾: ارجع إلى الآية (٥١) من نفس السورة؛ للبيان.

ونفي العثور على الشفيع في الآخرة أشد من العثور على الولي في الدنيا؛ لأن هذه الآية جاءت في سياق الدنيا، وفي الدنيا قد يجد الظالم من ينصره، ويعينه، ويشفع له إلى حد ما.

ولا أحد يستطيع الشفاعة ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩]؛ لأنه لا يعلم أنه مؤهل، أو غير مؤهل، وهل يسمح له؟ وإن سمح له هل تقبل منه شفاعته، أم لا؟

﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾: العدل: هو الفدية، وعادة ما يكون بالمال. ارجع إلى سورة المائدة، آية (٣٦)؛ للبيان.

﴿وَإِنْ﴾: الواو: عاطفة. إن: شرطية؛ تدل على القلة، أو الندرة، إن تعدل كل عدل؛ أيْ: تقدَّم كل فداء، مهما كان، لن يؤخذ منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>