والكوارث الجوية: من زلازل، ورعد، وبرق، والعرب تقول لليوم الذي تلقى فيه الشدة: يوم مظلم.
كقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِى الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٦٧].
حينئذٍ ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾: لا تجدون ملجأً إلّا إيّاه، تدعونه علانية وسراً، وبخشوع، وذل، وخوف.
﴿تَضَرُّعًا﴾: قد تكون بالعلن، مظهرين الضراعة، وهي شدة الفقر إليه، والحاجة إليه، والذل، والانكسار.
﴿وَخُفْيَةً﴾: في الخفاء: أي التستر؛ أيْ: في أنفسكم، دعاء الصمت بالخفاء.
﴿لَّئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾:
﴿لَّئِنْ﴾: اللام: لام التوكيد، إن: حرف شرط؛ تفيد الاحتمال، أو الندرة.
﴿أَنْجَانَا﴾: من أنجى، وأنجيتنا.
﴿أَنْجَانَا﴾: تفيد السرعة، وقصر الزمن، ولم يقل: لئن نجانا؛ تفيد البطء، والزمن الطويل؛ لأن الزمن قصير جداً في تلك الشدائد، والصبر قليل، والنجاة يلزمها وقت قصير.
﴿مِنْ هَذِهِ﴾: من: ابتدائية. ﴿هَذِهِ﴾: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة؛ يفيد القرب، وتشير إلى الشدة والمحنة.
﴿لَنَكُونَنَّ﴾: اللام: للتوكيد، وكذلك نون النسوة: لزيادة التوكيد.
﴿مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾: لله سبحانه، الشاكرين على نعمة النجاة. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لمزيد من البيان على الشاكرين.
سورة الأنعام [٦: ٦٤]
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾:
﴿قُلِ﴾: لهم يا محمد ﷺ.
﴿اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا﴾: الله ينقذكم من هذه الكارثة، أو المصيبة، وكذلك