للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾: التّوراة؛ أي: ما فيها، من أحكام، وشرائع، أو لا يفهمون ما يقرؤون.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر. ﴿أَمَانِىَّ﴾: أكاذيب مختلفة، سمعوها من أحبارهم؛ أي: هم لا يعرفون إلَّا ما قاله لهم أحبارهم، وهي أماني، مستحيلة الحدوث؛ أي: أماني يتمنى الإنسان أن تحدث له، ولكن حدوثها مستحيل؛ أي: أماني كاذبة، ولو كانوا يعلمون التّوراة حقيقةً لعلموا صفات النّبي محمّد ؛ ولآمنوا به.

﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾: إن النّافية.

﴿هُمْ﴾: للتوكيد.

﴿إِلَّا﴾: للحصر. ﴿يَظُنُّونَ﴾: لا يعرفون شيئاً عن التّوراة إلّا ظناً، فهم يظنون أنهم أبناء الله وأحباؤه، ويظنون لن تمسهم النار إلّا أياماً معدودات، وأنهم سيغفر لهم، ويرحمهم الله تعالى.

والظن: هو الشك؛ الذي ترجَّح فيه كفة الإثبات، على كفة النفي.

سورة البقرة [٢: ٧٩]

﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾:

نزلت هذه الآية؛ كما قال ابن عبّاس : في الّذين حرفوا التّوراة، وغيَّروا صفة النّبيِّ ؛ فالله يتوعدهم بالويل.

﴿فَوَيْلٌ﴾: الفاء للتأكيد. والويل: هو العذاب، والهلاك، وقد تستعمل كلمة الويل؛ للحسرة، والغفلة، والفضيحة.

﴿يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ﴾: أي: يحرفونه؛ بالتغيير، والتبديل، والإضافة والحذف، وتغيير المعنى، فيكتبونه من جديد.

<<  <  ج: ص:  >  >>