﴿يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾: التّوراة؛ أي: ما فيها، من أحكام، وشرائع، أو لا يفهمون ما يقرؤون.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر. ﴿أَمَانِىَّ﴾: أكاذيب مختلفة، سمعوها من أحبارهم؛ أي: هم لا يعرفون إلَّا ما قاله لهم أحبارهم، وهي أماني، مستحيلة الحدوث؛ أي: أماني يتمنى الإنسان أن تحدث له، ولكن حدوثها مستحيل؛ أي: أماني كاذبة، ولو كانوا يعلمون التّوراة حقيقةً لعلموا صفات النّبي محمّد ﷺ؛ ولآمنوا به.
﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾: إن النّافية.
﴿هُمْ﴾: للتوكيد.
﴿إِلَّا﴾: للحصر. ﴿يَظُنُّونَ﴾: لا يعرفون شيئاً عن التّوراة إلّا ظناً، فهم يظنون أنهم أبناء الله وأحباؤه، ويظنون لن تمسهم النار إلّا أياماً معدودات، وأنهم سيغفر لهم، ويرحمهم الله تعالى.
والظن: هو الشك؛ الذي ترجَّح فيه كفة الإثبات، على كفة النفي.