للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسورة الأعراف، الآية (٩٤): ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِنْ نَّبِىٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾. الاختلاف الأول بكلمة: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا﴾: اللام: للتوكيد. قد: للتحقيق.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾: ما: للنفي؛ أيْ: آية الأنعام: تؤكد، وآية الأعراف: تنفي.

الاختلاف الثاني: ﴿أَرْسَلْنَا إِلَى﴾، ﴿أَرْسَلْنَا فِى﴾: إلى: تفيد الانتهاء، أرسلنا إلى الإرسال، لا يقتضي المكث، وإنما يقتضي التبليغ والعودة.

أما أرسلنا في: فتفيد الظرفية، أرسلنا في: الإرسال؛ يعني: المكث، والدخول فيهم، مع التبليغ، والانتظار.

الاختلاف الثالث: أمم مقابل قرية، الأمم أكثر عدداً من القرية.

الاختلاف الرابع: ﴿يَتَضَرَّعُونَ﴾: أطول بعدد الحروف، وفيها تشديد واحد، عدد المتضرعين أكثر بكثير، من القرية، فزيادة البناء في كلمة ﴿يَتَضَرَّعُونَ﴾: لتناسب زيادة عدد السكان، وتضرعهم أقل شدة من تضرع أهل القرية.

﴿يَضَّرَّعُونَ﴾: الكلمة أقصر، وفيها تشديدان؛ لأن عدد المتضرعين في القرية أقل من عدد المتضرعين من الأمم، ولكن تضرع أهل القرية رغم عددهم القليل هو أشد تضرعاً من تضرع الأمم.

سورة الأنعام [٦: ٤٣]

﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿فَلَوْلَا﴾: الفاء: استئنافية. لولا: حرف توبيخ، وندم؛ لأنها دخلت على فعل ماض، ولو دخلت على المضارع؛ فهي للحضِّ والحثِّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>