﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ﴾: أيْ: أخبروني إِخبارَ من له علم ودراية، أخبروني بشيء من التأكيد.
والهمزة في ﴿أَرَءَيْتَكُمْ﴾: للاستفهام، والتقرير، والتعجب، والرؤية هنا رؤية بصرية، ورؤية قلبية، فكرية؛ بمعنى: العلم.
وزيادة الكاف كلمة ﴿أَرَءَيْتَكُمْ﴾: مقارنة بقوله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ﴾: لزيادة التنبيه، والتوكيد، فكأن المخاطب غافلٌ، والأمر يستوجب التنبيه؛ لأن الآية التي قبلها تحدثت عن الذين في الظلمات، والصم والبكم، فمثل هؤلاء يحتاجون إلى تنبيه شديد، ولذلك أعقبها ﷿ بقوله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ﴾، بدلاً من أرأيتم، مبالغة في الإخبار؛ لأن هناك عذاباً، وهلاكاً قادماً عليهم.
﴿إِنْ أَتَاكُمْ﴾: إن شرطية، وتفيد القلة في الحدوث؛ لأن هذا الحدث؛ أيْ: وقوع العذاب، أو مجيء الساعة يحدث مرة واحدة فقط.
﴿عَذَابُ اللَّهِ﴾: الذي كان يأتي الأمم السابقة؛ كالريح الحاصبة، والعقيم، والصيحة، والرجفة.
﴿أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ﴾: أيْ: ساعة تهدم النظام الكوني الحالي، أو ساعة الاحتضار، أو ساعة الكرب والهلاك.
﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾: الهمزة: للاستفهام التوبيخي، أتدعون عندها حجراً، أو وثناً، أو صنماً؛ لمساعدتكم، وإنقاذكم من العذاب.