﴿يُؤْمِنُونَ﴾: يصدِّقون بيوم القيامة، أو بالجزاء، والحساب، والبعث، ولا يؤمنون برسلهم، وما أنزل الله عليهم؛ أيْ: أن سبب الخسارة لأنفسهم أنهم: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾: وله أيضاً ما سكن في الليل والنهار.
سبب نزول هذه الآية: عن ابن عباس ﵄ حين سألت قريش رسول الله ﷺ أن يرجع إلى دِين آبائه، ويجعلوا له نصيباً من الأموال؛ حتى يكون أغناهم؛ فنزلت هذه الآية، وتعني: وله كل ما سكن في السموات والأرض، وكل ما تحرك.
﴿مَا﴾: للعاقل، وغير العاقل؛ له في كل زمان ومكان؛ لأنه سبحانه خالق الزمان والمكان.
﴿وَلَهُ﴾: اللام: لام الملكية؛ له وحده، أو الاختصاص، له الكمال وحده، ما سكن وما تحرك في الكون كله؛ من كوكب، أو نجم، أو مجرة، أو طير، أو شيء مهما كان من كنوز، وأموال، وثروات.
﴿وَلَهُ﴾: قدَّم الجار والمجرور. له: للحصر.
﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: توكيد للكمال، ومن صفاته: السميع، يسمع ما في الكون، من سر وعلن، ويسمع كل ما يقوله الثقلان من الجن والإنس، وهي صيغة مبالغة من السمع.
﴿الْعَلِيمُ﴾: صيغة مبالغة؛ كثير العلم، أحاط علمه بجميع خلقه، وكونه، وكل شيء، عليم بخفايا الصدور، عليم بما كان، وما هو كائن، وما سيكون.