للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

استهزائهم بهم، وتكذيبهم لهم، والحيق: هو ما يلحق بالإنسان من مكروه. ارجع إلى سورة غافر آية (٤٥) لمزيد من البيان في حاق، والفرق بين حاق ونزل.

﴿بِالَّذِينَ﴾: الباء: للإلصاق؛ أيْ: ملازمة العذاب لهم.

﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾: ما: بمعنى: الذي، وفي هذه الآية حث لرسول الله على الصبر على ما يلاقيه من سخرية، واستهزاء.

سورة الأنعام [٦: ١١]

﴿قُلْ سِيرُوا فِى الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾:

﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ، سافروا في الأرض للرزق والتجارة، أو العلم.

﴿ثُمَّ﴾: للتراخي في الزمن؛ أي: خلال سفركم أو بعد قضاء حوائجكم انظروا، أو زوروا آثار من قبلكم؛ لتعرفوا ما حلَّ بهم من العقوبات. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (١٣٧)؛ للبيان، والفرق بين فسيروا، ثم سيروا.

﴿كَيْفَ﴾: للاستفهام عن الحال، والتعجب والتحذير.

﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾: تذكير العاقبة في القرآن دائماً يأتي في سياق العذاب، أما تأنيث العاقبة؛ أيْ: لو قال -جل وعلا-: كيف كانت عاقبة؛ لدلَّ ذلك على العاقبة الحسنة.

﴿الْمُكَذِّبِينَ﴾: جمع مُكذب بالرسل؛ أيْ: غير المصدقين بهم، وما حلَّ بهم من العذاب، والمكذبين: جملة اسمية تفيد ثبات صفة الكذب عندهم.

سورة الأنعام [٦: ١٢]

﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

﴿قُلْ لِمَنْ﴾: اللام: لام الاستحقاق، أو الاختصاص. ﴿لِمَنْ﴾: اسم استفهام تقريري.

﴿مَا﴾: للعموم، والشمول، العاقل وغير العاقل.

﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: ما في السموات السبع نفسها، وما فيها من خلق

<<  <  ج: ص:  >  >>