للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾:

﴿إِنَّكَ﴾: تفيد التوكيد.

﴿أَنْتَ﴾: تفيد الحصر.

لأنك أنت وحدك: ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾: علام: صيغة مبالغة، علام ما غاب عن العباد، ما غاب عن عيونهم وحواسهم، الغيب: مصدر غاب يغيب، ويشمل علم الآخرة، وعلم البرزخ، والجنة والنار، وردت علام الغيوب في أربع آيات في سورة المائدة، آية (١٠٩)، وآية (١١٦)، وسورة سبأ، آية (٤٨)، وسورة التوبة، آية (٧٨). ارجع إلى سورة التوبة، آية (٧٨)؛ لمزيد من البيان.

سورة المائدة [٥: ١١٠]

﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِى فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِى وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِى وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِى وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِى إِسْرَاءِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾:

المناسبة: بعد سؤال الرسل: ﴿مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾، وردهم: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾.

ينتقل -جل وعلا- ليسأل عيسى ابن مريم من بين الرسل كافة، سؤالاً خاصاً به وبأمه، وهذا الحدث، والأسئلة يوم القيامة، وفي أرض المحشر، وإذا انتبهنا إلى كلام الله سبحانه؛ سنجده بصيغة الماضي، ويوم القيامة في المستقبل!

لأن الزمن بالنسبة إليه ﷿ واحد، سواء أكان في الماضي، أم الحاضر، أم المستقبل؛ فهو خالق الزمن، وله الخيرة في اختيار أي زمن، أو جاء بصيغة الماضي؛ كأنه حدث وانتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>