للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ﴾: من: الاستغراقية.

﴿بَحِيرَةٍ﴾: إذا ولدت الناقة خمسة بطون؛ آخرها: أنثى شقوا أذنها شقاً واسعاً؛ يعني: بحروا الناقة، وتركوها، فلا تنحر، ولا يُحمل عليها، ولا تطرد من الماء، أو أي مرعى؛ أيْ: تأكل، وترعى أينما تشاء.

﴿وَلَا سَائِبَةٍ﴾: الناقة: التي تُسيب بنذرها للآلهة، ولا يحمل عليها، وترعى حيث تشاء.

﴿وَصِيلَةٍ﴾: إذا ولدت ذكراً وأنثى في بطن واحد، فلا يذبحونها، ويقال: وصلت أخاها.

﴿حَامٍ﴾: الفحل؛ الذي لقح عشرة أجيال من الإناث، فيقولون: حمى ظهره، فلا يُحمل عليه، ولا يُمنع الماء، والمرعى.

﴿وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: الافتراء: هو اختلاف الكذب، والكذب في هذه الآية معرف بأل التعريف مقارنة بـ يفترون على الله كذباً: نكره فالكذب في هذه الآية يتعلق بالبحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.

وكل هذه: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام: هي اختراعات أهل الجاهلية والكفر؛ الذين يفترون على الله الكذب؛ أيْ: يختلقون الكذب، وينسبونه إلى الله، مع أنها مُسخَّرة لخدمة الإنسان؛ ليأكل من لبنها، ويسخِّرها لما يريد، وكيف يشاء، وليس كما زعم الكفار.

﴿وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾: أكثرهم تعود على الذين كفروا.

﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾: لا: النافية، يعقلون: يفهمون؛ لأنهم يحلِّلون ويحرِّمون كما يشاؤون من دون علم، ولأنهم يفترون على الله الكذب.

<<  <  ج: ص:  >  >>