للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾: البيت من البيتوتة، المكان الذي تأوي إليه، وتستريح فيه.

﴿الْحَرَامَ﴾: مشتقة من حرمته وقدسيته، فلا قتال فيه. ارجع إلى سورة الحج، آية (٢٥)؛ لبيان معنى البيت الحرام، الكعبة المسجد الحرام.

﴿وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾: اسم جنس؛ يعني: الأشهر الحرم الأربعة.

والحرمة في كلمة الشهر الحرام، جاءت من حرمة القتال فيه.

﴿وَالْهَدْىَ﴾: ما يُهدى إلى الكعبة، وإلى البيت، حيث أقيمت بوادٍ غير ذي زرع.

﴿وَالْقَلَائِدَ﴾: جمع قلادة، والقلادة ما يقلد به الهدي؛ علامة له، وإشعاراً أنه مهداة إلى البيت الحرام، فلا يؤذى، أو يتعرض له.

﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة، واللام للبعيد، يشير إلى جعل الكعبة، قياماً للناس، وما ذكر من حرمة الصيد في الإحرام، وحرمة الأشهر الحرم.

﴿لِتَعْلَمُوا﴾: اللام: لام التعليل؛ أيْ: جعل كل ذلك، وحقق ذلك، ليدلكم على: ﴿أَنَّ اللَّهَ﴾: أن: للتوكيد ﴿يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: أيْ: كل ما يجري في كونه من أفعال وأقوال حلال، أو حرام.

﴿مَا﴾: للعاقل، وغير العاقل. ارجع إلى الآية (٢٩) من سورة آل عمران.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾: عليم بما يصلح لكم قوام حياتكم، وأمور دِينكم، ودنياكم، وآخرتكم، ولذلك أمركم بها، وكلفكم بالقيام بها لحكمة ما، وليس عبثاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>