للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ورفع (الصابئون) هنا؛ لكونهم أبعد المذكورين ضلالاً، فجاء توكيدهم أقل.

الثاني: هو تقديم (الصابئون) على النصارى؛ لأن البعض يرى أن عقيدتهم لا إله إلا الله، أفضل من عقيدة النصارى التي تقوم على الشرك بالله، والتثليث.

والتقديم قد يكون بالزمن؛ فالصابئين أقدم من النصارى من حيث المجيء بالزمن، ولا بدَّ من الانتباه إلى سياق هذه الآيات ففي سورة البقرة: ذُكرت هذه الآية في سياق اليهود، وفي سورة الحج: جاءت الآية في سياق الفصل بينهم يوم القيامة، وفي سورة المائدة: جاءت في سياق الدعوة إلى الله، وفي سياق الحديث عن أهل الكتاب.

سورة المائدة [٥: ٧٠]

﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾:

﴿لَقَدْ﴾: اللام: للتوكيد. قد: للتحقيق، وزيادة التوكيد.

﴿مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: أي: العهد المؤكد باليمين.

أخذنا ميثاق بني إسرائيل في التوراة، بالسمع، والطاعة، والتوحيد، وأن يعملوا بما فيها، وأن يؤمنوا برسله، وعيسى، ومحمد .

﴿وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا﴾: مثل: موسى، وهارون، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، وعيسى .

<<  <  ج: ص:  >  >>