نداء من الله تعالى إلى رسوله محمد ﷺ، فيه التعظيم والتكريم؛ لأنه لم يناده، مثلما نادى الرسل الآخرين بأسمائهم: يا إبراهيم، يا عيسى، يا يحيى، وإنما قال: يا أيها الرسول.
وحينما ينادي: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾: يأتي ذلك في سياق الدعوة، والتبليغ. ارجع إلى الآية (٤١) في نفس السورة لمزيد من البيان في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ﴾.
﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: ما: اسم موصول؛ يعني: الذي ﴿أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، ﴿بَلِّغْ﴾: كل من تستطيع من الوحي، أو المنهج كاملاً.
﴿وَإِنْ لَّمْ تَفْعَلْ﴾: الواو: عاطفة، إن: حرف شرط.
﴿لَّمْ﴾: حرف نفي.
﴿تَفْعَلْ﴾: أيْ: تقم بالتبليغ والدعوة.
﴿فَمَا﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، ما: حرف نفي.
﴿بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾: رسالة الإسلام، والإبلاغ؛ يعني: الإعلام.