أسباب النزول: حينما ذكر رسول الله ﷺ لليهود: أنه يؤمن بعيسى، وهم لا يؤمنون بعيسى؛ جحدوا بنبوَّة رسول الله ﷺ، ونبوَّة عيسى ﵇.
وقالوا: لا نعلم دِيناً شراً من دِينكم، ولا أهل دِين أقل حظاً منكم، في الدنيا والآخرة، فرد الله عليهم بهذه الآية.
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ: ﴿هَلْ﴾: للاستفهام، والتعليم، وهل: أداة للاستفهام أقوى من الهمزة؛ كقوله أأنبئكم.
﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾: الهمزة: للاستفهام والتبكيت.
﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ﴾: وأصلها: هل أخبركم بشرٍّ من ذلك، ذلك: اسم إشارة يشير إلى الذي تنقمون به منا، هو من لعنة الله.
﴿مِنْ ذَلِكَ﴾: للتفضيل، ولا يعني ذلك: أن المؤمنين في شرٍّ، ولكنها مجاراة لما قاله اليهود، ولمقارنة هذه الآية ﴿مِنْ ذَلِكَ﴾ مع الآية (٧٢) في سورة الحج، وهي قوله تعالى: ﴿بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾؛ ارجع إلى سورة الحج الآية (٧٢).
﴿مَثُوبَةً﴾: جزاءً من ثاب يثوب، وتطلق على الجزاء، والثواب، واستعمال