للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الولاية من الله ﷿، هي ولاية عامة وخاصَّة، العامة تشمل كل العباد، والولاية الخاصَّة خاصَّة بالمؤمنين؛ لقوله سبحانه الله: ﴿اللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨].

﴿فَإِنَّ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط. إنَّ: للتوكيد.

﴿حِزْبَ﴾: اسم جمع لا مفرد له، جمعه: أحزاب، والحزب: الجماعة: التفَّ بعضهم مع بعض، على أمر، أو اتجاه، أو فكر، أو مبادئ، أو قيم خاصَّة، وكلمة الحزب مشتقة من حزب الأمر عليه؛ معناه: أمر أتعبه، وأرهقه، وفكر به كثيراً؛ كأن المتحزبين التفوا على أمر أتعبهم، وأرهقهم، كأنَّهم أهل نائبة.

﴿هُمُ الْغَالِبُونَ﴾: هم: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد؛ أيْ: هم الغالبون حقاً؛ أيْ: هم في طليعة الغالبين.

سورة المائدة [٥: ٥٧]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾:

أسباب النزول: روي عن ابن عباس : أن قوماً من اليهود والمشركين، ضحكوا من المسلمين، وقت سجودهم، فنزلت هذه الآية.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا﴾: نداء إلى الذين آمنوا بعدم اتِّخاذ الذين يتخذون الدّين مادةً للهزء واللعب، أولياء من الذين أوتوا الكتاب (اليهود والنصارى)، والكفار، بمن فيهم (المنافقون).

وهُزُواً: من الاستهزاء، وهو التحقير والاستخفاف والتصغير. والاستهزاء

<<  <  ج: ص:  >  >>