أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾: نخاف أن تصيبنا دائرة. مصيبة، والخشية فيها معنى الرهبة، والتعظيم، والعلم بالذي تخشاه.
﴿دَائِرَةٌ﴾: اسم فاعل، والدائرة تعني: تغير الحال من خير إلى شرٍّ.
دوائر الدهر، نوائب الدهر؛ مثل: المجاعة، والقحط، أو الهزيمة؛ أيْ: ترى المنافقين الذين في قلوبهم مرض يتخذون اليهود والنصارى والكفار أولياء؛ خشية أن يجدوا أنفسهم في المعسكر الضعيف؛ لذلك يحاولون دائماً أن يميلوا إلى المعسكر القوي؛ حفظاً على أنفسهم، وأموالهم، ومتاعهم.
﴿فَعَسَى﴾: الفاء: استئنافية. عسى: للترجي.
﴿اللَّهُ أَنْ يَأْتِىَ بِالْفَتْحِ﴾: الفتح: النصر من دون قتال؛ أيْ: نصر المؤمنين على الكافرين.
﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ﴾: بإظهار أمر المنافقين، ومعرفة أسمائهم، وفضيحتهم، أو يدبر الله لهم شيئاً خفياً؛ كالخوف، والرعب، أو الجلاء.
﴿فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِى أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾: فيصبح (الموالون من المؤمنين لليهود نادمين)، نادمين على ما أسرّوا في أنفسهم، من النفاق، وموالاتهم لليهود والنصارى، وكراهيتهم لمحمد ﷺ، وللإسلام.