للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة المائدة [٥: ٥١]

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾:

نداء بتكليف جديد للذين آمنوا؛ أي: السائرون على درب الإيمان، والهاء: للتنبيه.

﴿لَا﴾: الناهية.

﴿تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾: الموالاة: تعني: المودة والنصرة.

المودة: المحبة، واتخاذهم بطانة، والتآمر معهم، والتجسس لأجلهم، على حساب المؤمنين، وكشف الأسرار إليهم.

النصرة: اتخاذهم أعواناً وحلفاء، ومدّهم بالعدّة والعدد.

﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: يوالي بعضهم بعضاً، وهذا قد يكون السبب في عدم موالاتهم، أو اتخاذهم أولياء.

﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾: ومن: شرطية.

﴿يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾: ينصرهم، ويعينهم، ويفشي لهم أسرارَ المؤمنين.

﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾: أيْ: مثلهم، وليس من المؤمنين، وهذا تهديد ووعيد لمن يخالف أمر الله، وهو حرمة موالاتهم.

وقد بيَّن الله سبحانه حقيقة الموالاة في سورة الممتحنة، الآية (٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>