﴿بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾: من الأحكام، كالرجم، وشأن القصاص، والدماء.
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾:
﴿فَإِنْ﴾: الفاء: استئنافية. إن: شرطية.
﴿تَوَلَّوْا﴾: أعرضوا، ورفضوا حكمك، أو أعرضوا عن الإيمان.
﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾: فاعلم أن إعراضهم من أجل أن الله يريد أن يعذبهم، أو يعاقبهم ببعض ذنوبهم، والفاء في ﴿فَاعْلَمْ﴾: للتوكيد.
﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق؛ أيْ: بسبب بعض، والبعض تعني: الكل، أو بعض ما يستحقونه على إعراضهم، وأما أعمالهم الأخرى، فيجازيهم عليها سواء أخيراً كانت، أم شراً.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾: إن للتوكيد.
﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾: اللام: لام الاختصاص، أو الاستحقاق.
﴿لَفَاسِقُونَ﴾: خارجون عن طاعة الله، أو الدِّين، والقليل من الناس غير فاسق، ملتزم بدين الله وطاعته، ولمعرفة معنى الفسق؛ ارجع إلى سورة البقرة، آية (٢٦).
سورة المائدة [٥: ٥٠]
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾:
﴿أَفَحُكْمَ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري، وتعجبي، وتوبيخي.
﴿أَفَحُكْمَ﴾: مفعول به مقدَّم الأصل (أيبغون حكم الجاهلية)، وقدَّم المفعول؛ للاهتمام، والتأكيد، والمعنى: أفلا يبغون إلّا حكم الجاهلية.
﴿يَبْغُونَ﴾: يلتمسون، يطلبون، وتدل على الاستمرار في طلبهم؛ (أيْ: أهل الكتاب، أو غيرهم).
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾: تحتمل معنيين:
المعنى الأول: حكم أهل الجاهلية؛ الذين جاؤوا قبل الإسلام، أفهم