﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد، أولئك: اسم إشارة؛ يفيد التحقيق، ويشير إلى الذين لم يحكموا بما أنزل الله بأنهم: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ حقاً، الخارجون عن طاعة الله تعالى.
وإذا نظرنا إلى الآيات السابقة، الآية (٤٤): ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾.
والآية (٤٥): ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
والآية (٤٧): ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
الكافر: هو ظالم، وفاسق، وليس كل ظالم، أو فاسق كافراً.
الظالم: أسوأ من الفاسق، وقد يترقَّى بظلمه؛ ليصبح كافراً، والظلم قد يعني: الشرك.
والفاسق: أهون من الكافر والظالم، وقد يترقَّى بفسقه ليصبح ظالماً، أو كافراً.
فالكافرون: أي: الذين جحدوا، وأنكروا وجود الله سبحانه، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، أو لم يؤمنوا بما أنزل الله في الآيات والأحكام ..
أما الظالمون: هم آمنوا، ولم ينكروا أن هذه الآيات والأحكام منزلة من رب العالمين، ولكنهم أشركوا بالله، أو رفضوا تطبيق تلك الأحكام والعمل بها، أو غيَّروا تلك الأحكام.
أما الفاسقون: هم آمنوا بتلك الآيات والأحكام، ولم يشركوا بالله، ولكنهم خرجوا عن طاعة الله بشهوة، أو هوى، أو شيطان، وقيل: هذه الآيات الثلاث تعني أهل الكتاب فمنهم الكافرون، ومنهم الظالمون، ومنهم الفاسقون، فهم درجات حسب تطبيقهم لشرع الله تعالى الذي أنزل إليهم في التوراة والإنجيل.