للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ﴾: بالقصاص؛ فهو كفارةٌ له.

أيْ: عفا المجروح عن الجارح، أو وليه، فهو كفارة له عن ذنبه، فهذه كفارة للجارح، على شرط التوبة، أما إذا بقي مصراً؛ فالعقوبة باقية.

﴿وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾: ارجع إلى الآية السابقة، التفسير نفسه.

أما ﴿الظَّالِمُونَ﴾: سماهم ظالمون؛ كونهم قد بالغوا في ظلمهم.

وذلك إذا قتل غير القاتل، أو قتل بالواحد اثنين، أو فقأ بالعين عينين، وهكذا، ولماذا سمَّاهم ﴿الظَّالِمُونَ﴾: إمّا لكونهم لم يطبقوا الحكم؛ لسبب ما، أو لكون القصاص فيه ظلم؛ كأن يقتص بقتل اثنين بدلاً من قتل واحد، وهكذا.

والظلم بشكل عام هو نقصان حق الغير، وقد يظلم الإنسان نفسه: بأن يخرج عن منهج الله سبحانه، ويتبع هواه والشيطان.

لا بُدَّ من الانتباه إلى هذا الحكم الوارد في الآية (٤٥) لبني إسرائيل، والذي ينص: إمّا القصاص، وإمّا العفو، وليس هناك ذكر للديَّة. في النفس، أو الجروح، ما يدل على أن الله -جل وعلا- خفّف على الأمة المحمدية؛ بدفع الدّية، إضافة إلى القصاص، والعفو.

<<  <  ج: ص:  >  >>