خفيةً، من حرز (دار أو خيمة)، دون حق، واختلف في المقدار بين الفقهاء، وفي الشروط التي تتوافر في السارق والمال المسروق. ارجع إلى كتب الفقه؛ لمزيد من البيان.
﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾: القطع يكون من الرسغ، كما قال الجمهور، واليد اليمنى. انظر كيف جمع اليد فقال أيدي، ثم ثنى الجمع فصارت أيديهما لتشمل الذكر والأنثى.
وقد رُوي عن النبي ﷺ قوله:«ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم» رواه الترمذي.
﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾: مجازاة على ظلمهما؛ أي: السرقة.
﴿نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾: أيْ: عقوبة من الله للسارق، والسارقة، قد تجعل غيرهما لا يُقدِم على السرقة؛ أيْ: عبرة؛ فالنكال تعني: العقوبة والعبرة التي تصد المعاقب عن العودة إلى ما ارتكبه من الإثم أو الجرم.
وسُمِّيت العقوبة: نكالاً، والنكل: هو القيد الشديد، أو حديدة اللجام، التي تمنع الفرس من القيام بعمل غير مستحب.
فاقطعوا أيديهما: فهو عبرة مانعة من وقوع الجرم (السرقة)، سواء لمن ارتكب السرقة، أو لمن يشاهد كيف يقام الحدُّ على السارق.
﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾: القوي؛ الذي لا يُقهر، ولا يُغلب، المنيع لا يضره شيء.
﴿حَكِيمٌ﴾: في تدبر شؤون خلقه، وكونه، وفي تشريعه، وأحكامه، فهو أحكم الحاكمين، وأحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة.