فحينما تتغلب ملكة الشر على ملكة الخير يحدث الإثم.
﴿فَقَتَلَهُ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة، وعدم التردُّد. وقيل: كانت هذه أول جريمة قتل تحدث على الأرض.
﴿فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾: الفاء: للتوكيد أصبح قابيل من الخاسرين في الدنيا والآخرة؛ أي: الخاسرين لأنفسهم؛ بإدخالها النار وإهلاكها.
سورة المائدة [٥: ٣١]
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِى الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِى سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِىَ سَوْءَةَ أَخِى فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾:
بعد أن قتل أخاه، لم يدرِ ما يصنع به، فحمله على ظهره؛ كما قيل زمناً.
﴿فَبَعَثَ﴾: أيْ: أرسل غراباً، وهناك فرق بين بعث وأرسل؛ البعث: فيه تنبيه وإثارة. ارجع إلى سورة البقرة آية (١١٩) لمزيد من البيان.
﴿يَبْحَثُ فِى الْأَرْضِ﴾: ينبش الأرض، ويحفرها بمنقاره ورجليه؛ ليدفن؛ أيْ: ليواري غراباً آخر كان قد قتله.
﴿لِيُرِيَهُ﴾: ليعلمه كيف يواري: يستر ويخفي.
﴿سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾: جثة أخيه، والسوءة: ما يسوء ظهوره؛ أيْ: جثة أخيه، والسوءة عادة هي القبل والدبر، أمّا العورة: فهي ما بين السرّة والركبة.
﴿قَالَ يَاوَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾:
﴿قَالَ يَاوَيْلَتَى﴾: من الويل: وهو الهلاك، والفناء، والياء: ياء النداء؛ أيْ: كأنك تنادي: يا هلاكي، احضر وخلصني ممّا أنا فيه من الغمّ والهمّ، والويلة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.