فتُقبل قربان هابيل؛ فازداد قابيل حسداً وسخطاً، فانتهى الأمر بأن قتل أخاه هابيل. ارجع إلى الآية (١٨٣) من سورة آل عمران؛ لبيان معنى القربان.
﴿إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا﴾: بمعنى حينما قرَّبا قرباناً، أو اذكر إذ قرَّبا قرباناً.
والقربان: هو ما يتقرَّب به العبد إلى الله تعالى، على وزن فعلان.
قيل: إن قربان هابيل كان من أجود غنمه (إذ كان صاحب غنم).
وقربان قابيل حزمة من سنبل، ومن أردأ زرعه (إذ كان صاحب زرع).
فتُقبِّل قربان هابيل، قيل: نزلت ناراً فأكلته، أو رفع إلى السماء، وأمّا قربان قابيل؛ فبقي مكانه، ولم يُتقبل. فقال: قابيل لهابيل؛ لأقتلنك.
﴿قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ﴾: تهديد من قابيل لأخيه بالقتل، والتأكيد جاء في اللام، وكذلك بزيادة النون، النون الثقيلة في كلمة: أقتلنَّك، بدلاً من قتلك.
قال هابيل: إنما: كافة ومكفوفة؛ تفيد التوكيد.
﴿يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾: جواباً على قوله: ﴿لَأَقْتُلَنَّكَ﴾.
عزا تقوى الله سبحانه كونها هي السبب في تقبُّل القربان، فأيُّهما أتقى؛ يُتقبل منه.
سورة المائدة [٥: ٢٨]
﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾:
﴿لَئِنْ﴾: اللام: لام التوكيد، إن: شرطية؛ تفيد معنى الاحتمال، أو الندرة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute