﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾: لاحظ تقديم الجار والمجرور ﴿عَلَيْهِمُ﴾، بدلاً من قولهم: ادخلوا الباب عليهم؛ لأن الدخول على القوم الجبارين أهم من دخول الباب؛ فالباب ليس له أهمية، بينما المهم هو ملاقاة القوم الجبارين.
﴿فَإِنَّكُمْ﴾: الفاء: للتوكيد، والتعقيب؛ أيْ: ما دام الله قد كتب عليكم الدخول؛ فهو ﷿ سوف يكون عوناً لكم؛ إذ لا يطلب منكم إلَّا الجهاد، وبالرعب قد ينصركم؛ لأن الله منجز وعده.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا﴾: تقدَّم الجار والمجرور، ولفظ الجلالة: يدل على الحصر؛ أيْ: على الله وحده، ولا غيره.
﴿فَتَوَكَّلُوا﴾: الفاء: عاطفة؛ تفيد التوكيد.
بعد تقديم الأسباب المطلوبة منكم؛ لأن الله سبحانه قد جعل لكل شيء سبباً.
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: إن: شرطية.
أين جواب الشرط؟ جواب الشرط: محذوف؛ دلَّ عليه ما قبله، وهو قوله: فتوكلوا على الله.
فيصبح تقديرها: أيْ: إن كنتم مؤمنين؛ فتوكلوا على الله. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لمزيد من البيان في التوكل.