ويختلف النسيان عن السهو؛ لأن النسيان يكون عما كان، والسهو يكون عما لم يكن.
﴿حَظًّا﴾: نصيباً جزءاً، ممَّا ذكروا به في التوراة، والحظ: يكون في المحبوب أو يستعمل في الخير أو الفضل، فكل ما جاء في التوراة كان خيراً.
﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾: الخطاب إلى النبي ﷺ، وأمته؛ أيْ: لا تزال تظهر خيانة منهم لك وللمؤمنين، وخيانتهم لك ولغيرك لن تتوقف، سوف تتوالى، فهذا دأبهم.
﴿عَلَى خَائِنَةٍ﴾: خيانة، واختار كلمة خائنة؛ لأنها مستوعبة لكل مصادر الخيانة.
خائنة: إما اسم فاعل خائن، والتاء: للمبالغة؛ أيْ: شخص، أو أشخاص خائنين، أو تعني: طائفة خائنة، أو نفس خائنة، أو مصدر، وتقرأ بدلاً من خائنة: خيانة، فخائنة: تشمل كل تلك المعاني.
﴿إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾: إلّا: أداة استثناء؛ أيْ: هناك القليل منهم، لا تبدر منهم خيانة، ويلتزمون بمواثيقهم وعهودهم.
﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾: العفو: هو ترك العقوبة على الذنب.
﴿وَاصْفَحْ﴾: الصفح: أبلغ من العفو، فالصفح: ترك العقوبة، وترك اللوم، والمن، وعدم التذكير بما حدث (ترك التثريب).