الرزق والرتبة والمكان بدليل {أفيضوا}[الأعراف: ٥٠] وآية {إني كان لي قرين}[الصافات: ٥١] وكل أمر سار {يوم القيامة} فهم يضحكون منهم جزاء بما كانوا يفعلون.
ولما كان تبدل الأحوال قريباً عندهم من المحال كان كأنه قيل في تقريب ذلك: برزق من عند الله يرزقهموه {والله} بعز سلطانه وجلال عظمته وباهر كرمه {يرزق من يشاء} أي في الدنيا وفي الآخرة ولو كان أفقر الناس وأعجزهم. ولما كان الإعطاء جزافاً لا يكون إلا عن كثرة وبكثرة قال:{بغير حساب *} أي رزقاً لا يحد ولا يعد، لأن كل ما دخله الحد فهو محصور متناه يعد، وفي هذه الأمة من لا يحاسبه الله على ما آتاه فهي في