ومن النادر الذي دخلت فيه (لا) على الفعل الماضي المعنى ولم تكرر قول أبي خراش الهذلي:
إنْ تَغفر اللهمَّ تغفر جَمّا ... وأيُّ عبدٍ لك لا ألمّا
أي: لم يُلِمّ. والمعنى: وأيّ عبد لم يذنب.
وقول الشاعر:
وكان في جاراته لا عهد له ... وأيُّ أمرِ سيِّىء لا فَعَله
أي: لم يفعله.
قالوا: وهي هنا بمعنى (لم) وتكرارها كثير وهو غير واجب.
جاء في (روح المعاني) : "والمُتَيقَّنُ عندي أكثرية التكرار، وأما وجوبه فليس بمتيقن".
وقسم ذهب إلى أنها في الآية دعاء، فلا يلزم تكرارها، كقولهم: (لا فضّ الله فاك) و (لا عافاه الله) وهي هنا دعاء عليه أن لا يفعل خيراً.
وقيل: إن الفعل يراد به الاستقبال، بمعنى لا يقتحم العقبة، وإذا كان الفعل الماضي دالاً على الاستقبال لم يلزم تكرارها.
جاء في (المغني) : "ومثله في عدم وجوب التكرار بعدم قصد المضي، إلا أنه ليس دعاء قولك: (والله لا فعلت كذا) وقول الشاعر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.