٤٧ - قوله تعالى: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ. .) .
إن قلتَ: كيف قال عيسى ذلك، مع أن كل ذي نفْسٍ فهو ذو جسم، لأن النَّفْس جوهرٌ قائمٌ بذاته، متعلِّقٌ بالجسم تعلُّق التدبير، واللَّهُ منزَّهٌ عن ذلك؟
قلتُ: النَّفْسُ كما تُطلق على ذلك، تُطلق على ذاتِ الشيء وحقيقته، كما يُقال: نفْسُ الذَّهبِ والفضَّةِ محبوبةٌ أي ذاتُهما، والمرادُ هنا الثاني.
٤٨ - قوله تعالى: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَن اعْبُدُوا اللَّهَ رَبَي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْت فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ. .) .
فإن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أنه غير لهم أيضاً غير ما ذُكِر؟
قلتُ: معناه " ما قلت لهم فيما يتعلَّقُ بالِإله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.