كل قوم على من يليهم من عدوهم عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وهبت الْأَرْوَاح كبر فكبرنا وَقَالَ رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يفتح الله علينا فهز اللِّوَاء فتيسروا ثمَّ هزها الثَّانِيَة ثمَّ هزها الثَّالَّةِ فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ وَقَالَ النُّعْمَانُ إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ فَفُلانٌ فَإِن أُصِيب فلَان حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ أبي فو الله مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ وَثَبَتُوا لَنَا فَلَمْ نَسْمَعْ إِلا وَقَعَ الْحَدِيدُ على الْحَدِيد حَتَّى أُصِيب فِي الْمُسلمين عِصَابَة عَظِيمَةٌ فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَن نرْجِع انْهَزمُوا فَجعل الرجل يَقع فَيَقَع عَلَيْهِ سَبْعَة فِي قرَان فيقتلوا جَمِيعًا وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ ونهزمهم فَلَمَّا رأى النُّعْمَان قد اسْتَجَابَ الله لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقتلته فجَاء أَخُوهُ معقل ابْن مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَالُوا أَيْنَ الأَمِيرُ فَقَالَ مَعْقِلٌ هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ وَكَانَ عمر بن الْخطاب رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ وَقَالَ النُّعْمَانُ بَعَثَكَ قَالَ احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ فَقَالَ وَمن وَيحك قَالَ فلَان وَفُلانٌ حَتَّى عَدَّ نَاسًا ثُمَّ قَالَ وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ١.
١ فِي هَامِش الأَصْل: من خطّ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر رَحمَه الله: "أخرج البُخَارِيّ بعض هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.