أُغمي عَلَيْهِ قَالَت وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ١ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: "مَا هَذَا إِلَّا فعل نسَاء جئن من هَاهُنَا" وَأَشَارَ إِلَى أَرض الْحَبَشَة وَكَانَت بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ فَقَالُوا كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "إِِنْ ذَلِك مَا كَانَ الله ليعذبني بِهِ لَا يَبْقِيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِِلا لد إِلَّا الْعَبَّاس عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عباسا قَالَ فَلَقَد التدت مَيْمُونَة وَإِنَّهَا يَوْمئِذٍ لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
٢١٥٥- أَنبأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَخِي٢ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن أبي عِيسَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ دَخَلَ أَبُو بكر الْمَسْجِد وَعمر يكلم النَّاس حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى بِهِ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ فَوَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ لَقَدْ مِتَّ الْمُوتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بعْدهَا.
٢١٥٦- أَنبأَنَا عمرَان بن مُوسَى حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ قَالَت فَأرْسل الله عَلَيْهِم النّوم حَتَّى مَا مِنْهُم رَجُلٍ إِِلا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ نَادَى مُنَاد من الْبَيْت لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ أَنِ اغْسِلُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ قَالَ فَوَثَبُوا إِِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَغَسَّلُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيُدْلُكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ وَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أجلسه إِلَى صَدره قَالَت فَمَا رُؤِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء مِمَّا يرى من الْمَيِّت.
١ لديدا الْفَم: جانباه. واللدود من الْأَدْوِيَة: مايسقاه الْمَرِيض فِي اُحْدُ شقي الْفَم. ولدوه: سقوه اللدود.٢ أَخُوهُ عبد الحميد وَكِلَاهُمَا ابْنا أُخْت الإِمَام مَالك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute